إيناس كانت لسة واقفه مكانها، من غير خوف، والأهم من كده.. من غير شفقة. هروح أجيب قماشة أنضف بيها، قالتها ب كل بساطة. وهي طالعة، لقت الست ماجدة، وعم صابرإيد أدهم اليمين من سنين طويلةواتنين حراس واقفين زي الصنم عند الباب.
كلهم شافوا نفس الحادثة لأول مرة من يوم الحادثة، أدهم يخلي حد يساعده ويقرب منه كده. ومحدش فيهم أخد باله من تفصيلة صغيرة لكن مرعبة. وهي بتلم إزاز الصيني المكسور، إيناس لمحت على التربيزة علبة دوا مكتوب عليها اسم الدكتور إبراهيم..
نفس الاسم اللي مكتوب ورا الصورة الوحيدة اللي أبوها بعتها لها قبل ما يختفي من 7 سنين فاتوا!...... يا ترى إيه السر المرعب اللي بيربط الدكتور إبراهيم ب أبو إيناس وب الحادثة اللي شلت أدهم، وإزاي إيناس هتكتشف سر علبة الدوا اللي بتسِم أدهم ب البطء وتعرف مين الخاين اللي جوة القصر؟
اللي جاي ضرب نار ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد! الجزء الثاني الصورة القديمة والاسم المريب إيد إيناس تجمدت وهي ماسكة قطعة الإزاز المكسورة. علبة الدوا دي كانت مكتوب عليها اسم الدكتور إبراهيم بخط واضح، ونفس الاسم بالظبط كان مكتوب بخط اليد ورا الصورة القديمة اللي أبوها سابها لها قبل ما يختفي من 7 سنين.
الصورة دي كانت أغلى ما تملك، كانت كل ما بقي منها من أبيها، والاسم ده كان مفتاح سر لم تستطع فكه طول السنين. قلبها خفق بقوة، ونسيت نفسها للحظة. رفعت راسها ببطء وبصت للعلبة من جديد، وكأنها بتتأكد إنها مش بتتخيل. لا.. الاسم هو نفسه بالظبط.
نفس طريقة كتابة الحروف، نفس النقاط على الحروف، نفس كل شيء. إيناس.. في حاجة؟ صوت عم صابر جالها من ورا الباب، خليها تتنفض وتخبي دهشتها بسرعة. رفعت وشها بابتسامة هادية لا يا سيدي.. بس اتجرحت شوية من الإزاز المكسور، مش حاجة.
قامت جمعت باقي القطع بسرعة، ومشيت وهي حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجليها. أبوها كان يعرف الدكتور إبراهيم؟ ليه ما قالتهاش؟ وإزاي اسمه طلع مرتبط بدوا أدهم التلمساني بالظبط؟ طلعت برة الأوضة، وسلمت القطع للست ماجدة، واعتذرت منها، ورجعت لغرفتها الصغيرة اللي خصوها ليها في آخر القصر.
أول ما قفلت الباب وراها، أخرجت الصورة القديمة من تحت فراشها. كانت صورة باهتة، فيها أبوها شاب، وابتسامته الهادية اللي ما نسيتها أبداً، ومكتوب وراها بخطه لابنتي إيناس.. لو يوماً ما شفتي اسم الدكتور إبراهيم، فاعرفي إنه المفتاح لكل حاجة.
. واتقي شر من أحسنتِ إليه. كلامه كان غامض ومخيف، وطول السنين حاولت تفهمه وما قدرتش. واليوم.. اليوم الاسم ده طلع قدامها في المكان اللي أقل ما تتوقعه! جلست على السرير، وضمت الصورة لصدرها، ودموعها نزلت بصمت. أبوها كان يعرف حاجة.
. كان يعرف حاجة كبيرة وخطيرة، وسابها تحارب لوحدها. والآن هي بدأت تشعر إن الحبل بدأ يتكشف، وإن الحقيقة أقرب مما تتصور. في اليوم التالي، كانت عين إيناس على كل حركة تخص الدوا بتاع أدهم. لاحظت إن العلبة بتتغير كل فترة، وإن الدوا بييجي من برة القصر، وإن مفيش حد غير الدكتور إبراهيم هو اللي بيتابع حالة أدهم ويصف له العلاج.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.