الخبر ده كان زي النور اللي دخل حياتهم كلهم. الأيام جت ومرت، وأدهم بدأ يتحسن يوماً بعد يوم. إيناس كانت جنبه في كل خطوة، تساعده، تشجعه، وتكون له السند والظهر. وبينهم نمت علاقة قوية مبنية على الثقة والاحترام والمعاناة المشتركة.
وفي يوم المحكمة، وقفت إيناس قدام القاضي وقالت بكل ثبات أنا مش طالبة انتقام.. أنا طالبة عدالة.. هؤلاء الناس قتلوا أبرياء، وحاولوا يقتلوا بريء تاني، واستغلوا الثقة والصداقة لتحقيق أغراضهم الدنيئة.. لازم ياخدوا جزاءهم ليعرف كل حد إن الظلم له نهاية، وإن الدم ما بيروحش هدر!
القاضي أصدر حكمه النهائي إعدام الدكتور إبراهيم، والسجن المؤبد لعم صابر، ومصادرة كل أموالهم وأملاكهم، وتعويض إيناس وأدهم عن كل الأضرار. الكل خرج من القاعة والعدالة تحققت أخيراً. إيناس وقفت في ساحة المحكمة، رفعت راسها للسماء، وقالت بصوت خافت ارتاح يا بابا.. الحق رجع.. والعدالة ظهرت.
. نم بسلام. الجزء السادس بداية جديدة وحياة مليئة بالخير بعد شهور، أدهم استعاد قدرته على المشي بالكامل. أول خطوة خطاها كانت ناحية إيناس اللي كانت واقفة تبكي من الفرحة، مسك إيدها وقال بكل حب لولاكِ ما كنتش وصلت لهنا.. أنتِ اللي أنقذتيني من الموت.. أنتِ اللي رديتلي روحي..
وأنا مش عايزكِ تبعدي عني أبداً. تزوجوا بكل بساطة وهدوء، وحضروا فقط من يحبهم ويحبونهما. عاشوا حياة مليئة بالحب والسلام والاستقرار. أدهم أعاد بناء شركته على أساس العدالة والنزاهة، وساعد ناس كتير كانوا اتظلموا زي ما هو اتظلم.
وإيناس أسست جمعية خيرية باسم أبيها، تهتم بحماية الناس من الاحتيال والاستغلال، وتدعم المظلومين. كانوا دائماً يقولوا التجربة علمتنا إن الصبر والصدق والإيمان بالله أقوى من أي شر.. وإن الحق مهما طال يظهر، والظلم مهما قوي ينهار. وفي كل مرة يمرون على قبر أبو إيناس، يقفان ويقولان لقد انتصرنا.
. وعدنا إليكِ الحق.. ونم بسلام. وهكذا انتهت القصة.. قصة خيانة وغدر وسم بطيء، بس كانت كمان قصة صبر وثبات وعدالة وانتصار.. قصة بتقول لكل من ابتلي بظلم أو خيانة لا تيأس.. لا تستسلم.. الحق سيعود يوماً، والله معك ولن يضيع حقك أبداً.
وتبقى الكلمة الأخيرة الثقة العمياء قاتلة.. والصبر مفتاح الفرج.. والعدالة وعد الله الذي لا يخلف ميعاداً.. والله أكبر من كل ظالم ومكر وخائن. تمت القصة بحمد الله وتوفيقه


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.